العلامة المجلسي

319

بحار الأنوار

السحر رفعا من الأرض إلى الهواء ، فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة ( 1 ) . العياشي : عن محمد بن قيس مثله . بيان : " أن انتدبوا " في بعض النسخ " أن اندبوا " وهو أصوب ، إذ الظاهر من كلام أكثر اللغويين أن الانتداب لازم ، قال الجوهري : ندبه إلى الامر فانتدب أي دعاه فأجاب . ونحوه قال الفيروزآبادي ، لكن قال في المصباح المنير انتدبته في الامر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا ، وقال : كشطت البعير كشطا من باب ضرب [ مثل ] سلخت الشاة إذا نحيت جلده ، وكشطت الشئ كشطا نحيته وقال الفيروزآبادي : الكشط رفعك الشئ ( 2 ) عن الشئ قد غشاه ، وإذا السماء كشطت قلعت كما يقلع السقف ، وكشط الجل عن الفرس كشفه . وفي النهاية : فيه يراود عمه على الاسلام أي يراجعه ويراوده . وفي القاموس : سقط في يده وأسقط - مضمومتين - ذل وأخطأ ، أو ندم وتحير . وقال : نكسه : قلبه على رأسه كنكسه ( انتهى ) وأقول : يمكن حمل الخبر على التقية بقرينة كون السائل من علماء العامة . 3 - العيون وتفسير الامام : بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام في قول الله عز وجل " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " قال : اتبعوا ما تتلو كفرة الشياطين من السحر والنيرنجات على ملك سليمان الذين يزعمون أن سليمان به ملك ، ونحن أيضا به نظهر العجائب حتى ينقاد لنا الناس [ ونستغني عن الانقياد لعلي ] وقالوا : كان سليمان كافرا ساحرا ماهرا بسحره ملك ما ملك ، وقدر على ما قدر ، فرد الله عز وجل عليهم فقال وما كفر سليمان ولا استعمل السحر [ كما قال هؤلاء الكافرون ، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ] الذي نسبوه إلى سليمان وإلى ما أنزل

--> ( 1 ) تفسير القمي : 47 - 49 . ( 2 ) في المصدر : شيئا .